السؤالفضيلة الشيخ! يكْثُر في بعض العوائل أن الرجل إذا كان قادمًا من سفر أو في مناسبات أو الأعياد يقبِّل محارمه كعماته أو خالاته أو أخواته.
فما رأيكم في هذا؟
الجوابتقبيل الرجل عماته أو خالاته أو أخواته أو أمهاته أو جداته أو بناته أو بنات أبنائه أو بنات بناته كل هذا جائز ولا بأس به؛ لأنهن محارم، لكن العلماء رحمهم الله شددوا في تقبيل الفم، وقالوا: لا يقبل على الفم إلا زوجته؛ لأن هذا ربما يُحَرِّك الشهوة.
وعلى هذا فإن كانت المرأة التي تريد أن تقبلها من المحارم أكبر منك فقبل جبهتها أو رأسها، وإن كانت دونك فقبل الخد والجبهة بشرط ألا تحس بحركة، فإن كنتَ تخشى على نفسك فلا تَقْبَل ولا تُقَبِّل، هذا هو الحكم؛ لكن نسأل أولًا عن التقبيل: هل هو مشروع كلما لاقيت إنسانًا تقبله؟ لا.
ليس مشروعًا، الذي يُشْرع كلما لاقيت إنسانًا هو: المصافحة دون التقبيل؛ إلا إذا كان هناك سبب مثل: قدم من سفر، أو كان لك مدة لم تره، فهذا لا بأس، وإلا فالمصافحة هي السنة.
وبالمناسبة: أنبه على شيء حدث أخيرًا وكنا قبل لا نعرفه: إذا لاقاك إنسان لا يأخذ بيدك ويصافحك وإنما يأخذ برأسك على طول، هذا غلط، نحن لا نقول: لا تقبل الرأس، قَبِّل الرأس ممن يستحق أن يُقَبَّل؛ لكن لا تجعله هو الأصل، على طول تمسك يدُك رأسَه وتُقَبِّله، هذا خطأ افعل السنة أولًا وهي: المصافحة، ثم إن كان الرجل أهلًا لأن يُقَبَّل قَبِّل رأسَه، نعم.