فهرس الكتاب

الصفحة 2318 من 6569

السؤالفضيلة الشيخ ورد في حديث علي رضي الله عنه حين طرق بابه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولـ فاطمة: (ألا تصليان؟) الحديث الصحيح، استشهد علي رضي الله عنه بالمشيئة كما هو معروف أن أرواحهم بيد الله عز وجل، يقول ابن القيم: إن احتجاج علي رضي الله عنه صحيح، ويقول فضيلتكم أيضًا في التعليق على ذلك في تقريب التدمرية: ولذلك لم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فما وجه ضرب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخذه وهو خارج قارئًا قوله تعالى: {وَكَانَ الْأِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف:54] ؟

الجوابوجه ذلك أن الأولى بـ علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين قال: (ألا تصليان؟) ألا يقول هكذا ويحتج بالقدر، وإنما يختار عبارة أخرى أفضل من هذه العبارة، ولكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم ينكر عليه حين احتج بالقدر، وهذا يدل على ما ذكر في تقريب التدمرية أن الاحتجاج بالقدر على شيء مضى أنه لا بأس به، ويكون الإنسان إن كان ذلك معصية نادمًا تائبًا، وإن كانت غير معصية كترك قيام الليل؛ فإنه يكون تاركًا للأفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت