السؤالفضيلة الشيخ! في بعض القبائل عندها عادات مثلًا في وقت الأعياد، تأتي مجموعة منهم بقصيدة ثم ينزل مجموعة منهم حول الزير، يأتون بهذا الزير: وهو عبارة عن قدر من النحاس مغطى بجلد من جلد الإبل ويوقد تحت النار حتى يسخن ثم يضربون عليه، فيطلع مجموعة يحملون البنادق ويطوفون حوله ثم يرمون، ثم تأتي مجموعة ثانية وهكذا، فذهبنا للقبائل ونصحناهم فقالوا: نريد دليلًا من أحد العلماء مفصلًا؛ ونحن مستعدون معكم أن نمنع هذا الشيء؟
الجوابجزاهم الله خيرًا، أما مسألة الزير فلا يجوز، الزير لا يجوز استعماله؛ لأنه من آلات اللهو التي لم يرد استثناؤها في السنة، وأما اللعب بالبنادق فلا بأس به، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقر الحبشة عندما كانوا يلعبون بحرابهم في المسجد، وقال: (ليعلموا أن في ديننا فسحة) ولكن يرخص في أيام الأعياد ما لا يرخص في غيرها، أيام الأعياد أيام سرور وأيام فرح فلا بأس أن يعمل الناس هكذا، ويظهروا القوة والنشاط ويلعبون بالبنادق والسيوف بشرط ألا يكون هناك خطر، فلا يجوز التعرض للخطر.
السائل: القصائد ما حكمها؟ الشيخ: القصائد ليس فيها شيء، ماذا يقولون؟ السائل: يهجو بعضهم بضعًا.
الشيخ: أما إذا كان يهجو بعضهم بعضًا فهذا لا يجوز؛ لأن هذا داخل في قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (سباب المسلم فسوق) ، وإن كان الغالب أن بعضهم يهجو بعضًا على سبيل المزح، لكن رب كلمة تكون مزحًا وتكون عند آخرين جدًا، يمكن الشخص هذا يذم هذا الشخص مازحًا لكن تؤخذ هذه الكلمة ولو في الأجيال القادمة على أنها جد.
السائل: يقفزون بالبنادق؟ الشيخ: ليس فيها مانع، يعني: لو كانوا يقفزون؛ لأن هذا يدل على القوة وعلى النشاط.