فهرس الكتاب

الصفحة 4846 من 6569

كيفية الجمع بين قوله تعالى:(فلا تزكوا أنفسكم)وقوله:(وأما بنعمة ربك فحدث)

السؤالكيف الجمع بين قوله تعالى: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم:32] ، وقوله تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى:11] ؟

الجوابنعم أحسنت بارك الله فيك، قوله تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى:11] معناه: أن يتحدث الإنسان بما أنعم الله عليه، لا أن يزكي نفسه على ربه، وبينهما فرق، إنسان يقول: صلى، زكى، صام، حج، يريد أن يدل بعمله على ربه، ويزكي نفسه على الله هذا هو الممنوع.

لكن: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى:11] فيقول: الحمد لله هداني بعد أن كنت كذا وكذا، هذا لا بأس به، هذا عمرو بن العاص رضي الله عنه، كان قبل أن يسلم أشد الناس بغضًا للرسول عليه الصلاة والسلام، ويقول: وددت لو تمكنت منه فقتلته.

ولما أسلم قال بعد أن أسلم متحدثًا بنعمة الله: [كنت لا أستطيع النظر إليه تعظيمًا له] أو كما قال، هذا ما فيه بأس.

الشيخ: الأخ سلم وأنت سلمت أيضًا وأنتم معنا، كيف تسلمون علينا وأنتم معنا؟! السلام المعروف من الصحابة أنهم إذا جعلوا يسألون الرسول ما يسلمون، إلا من قدم على الحلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت