السؤالما حكم رجل يبيع بيع تقسيط ولكن البضاعة ليست متوفرة لديه، على سبيل المثال: تجد مثلًا سيارة بقيمة ألف دينار لدى أي بائع آخر، فتذهب إلى هذه المؤسسة وتقول: لا أملك المال فيبيعوها لك بزيادة قدرها (30%) مع العلم أنها لم تنتقل من محل البائع الأول؟
الجوابهنا سؤال: رجل رأى سيارة في معرض فأعجبته وأراد أن يشتريها لكن ليس معه دراهم، فجاء إلى تاجر وقال: أقرضني خمسين ألفًا لأشتري هذه السيارة، فقال: لا بأس، أقرضك خمسين ألفًا لكنها تكون عليك بالتقسيط ستين ألفًا.
ما تقولون في هذا؟ غير جائز.
إذا قال التاجر: أنا أشتريها من المعرض وأعطيه الخمسين الألف وأبيعها عليك بالتقسيط بستين ألفًا؟ -هذه حيلة- غير جائز؛ لأن الموضوع واحد، حقيقته: أنه أقرضك قيمتها بزيادة؛ لأنه لم يشتر هذه السيارة إلا من أجلك، لولا أنك أتيت وقلت هذا الكلام له ما اشتراها.
نعم لو كان عند الإنسان سيارات معدها للبيع وجاء إنسان يشتري نقدًا، قال: بخمسين ألفًا، وإذا قال: أريد مقسطًا قال: بستين ألف، هذا لا بأس، هو حر، له أن يقول للمشتري: هي عليك بخمسين نقدًا، أو بستين مقسطًا، فيأخذه المشتري بهذا أو بهذا، أما أن نقول: اذهب وانظر السيارة التي تصلح لك في المعارض، ثم أنا أشتريها على حسابي ثم أبيعها إليك.
هذا حيلة وليس فيها إشكال.
السائل: ولو كنت طلبتها منه؟ الشيخ: سواءً طلب أو بغير طلب، لولاك ما اشتراها، بل ولولا الربا الذي سيأخذه منك ما اشتراها.
فإن قال: أنا أشتريها لك بخمسين وأبيعها لك بخمسين؟ هذا قرض، نقول: بدل ما تقول أشتريها وأبيعها عليك أعطه خمسين ألف ريال قرضًا ويعطيك إياها.
وبه ينتهي هذا اللقاء، نعود إن شاء الله إلى لقاء آخر في الأسبوع القادم، وفقنا الله وإياكم ورزقنا وإياكم إلى العلم النافع والعمل الصالح.