فهرس الكتاب

الصفحة 3992 من 6569

السؤالفضيلة الشيخ! هناك رجل توفي وكان عليه ديون مؤجلة، فهل هذه الديون المؤجلة تقسم من التركة قبل الإرث، أم أنها تبقى في ذمته، حتى تسدد على حسب الأقساط السنوية؟

الجوابعلى كل حال: إذا كان الدين مؤجلًا، فإنه إذا مات الميت يحل الدين، ويُلْغى الأجل، إلا إذا وثَّق الورثة برهن يُحْرز يكفي أو ضامن مليء.

فمثلًا: إذا مات وعليه دين للبنك العقاري في بيته الذي هو ساكن فيه، فنقول: إن كان هناك أقساط حلت عليه قبل أن يموت، ولم يسددها، فالواجب أن يسددها الورثة فورًا، أو يبيعوا البيت فيسددوها، وإن كان قد أدى الأقساط التي حلت في حياته، وبقيَت الأقساط التي تحل فيما بعد فالميت بريء من ذلك، وتتعلق الديون بالبيت المرهون للبنك، هل هذا واضح؟ السائل: وهل للورثة أن يسددوا الديون على حسب الأقساط السنوية مثلًا؟ الشيخ: لا بأس بهذا؛ لأن فيه رهنًا؛ لكن لو فرضنا أن إنسانًا قد استقرض من شخص مائة ألف -مثلًا- أو اشترى منه سيارة بخمسين ألفًا مؤجلة، فهنا نقول للورثة: إما أن تأتوا برهن، وإلا حلت الدراهم، أو تأتوا بضامن يضمن، وهو غني مليء.

السائل: إذًا بالنسبة للديون التي عليه وحلت، تكون في ذمته؛ لكن المتبقية كيف يكون تسديدها؟ أنا قلت لك: المتبقية أصلًا ما يمكن تبقى، لنفرض: مسألة العقار عرفتَ الآن حكمها، أما غير العقار فمثلًا: إنسان اشترى سيارةً من شخص مؤجلةً خمسين ألفًا، كل شهر ألفين ريال، أفهمتَ؟ وأدى ما حل قبل أن يموت، لما مات قدرنا الباقي في قيمتها ثلاثين ألفًا من خمسين، نقول للورثة: إما أن تسددوها الآن من تركته، وإما أن تأتوا برهن للذي باع السيارة، تأتون برهن يكفيه، أي: يساوي ثلاثين ألفًا أو أكثر، وإما أن تأتوا بشخص يكون ضامنًا ضمان غرامة؛ لأجل أن يؤمِّن البائع حقه، أما أن تبقى -هكذا- مؤجلة في ذمة أناس لا ندري متى يقضونها، هذا لا يمكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت