ثم قال تعالى: {وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ} [ق:14] أي: الشجرة، أرسل الله تعالى إليهم شعيبًا فدعاهم إلى الله، وذكرهم به، وحذرهم من بخس المكيال والميزان؛ لكنهم -والعياذ بالله- بقوا على كفرهم وعنادهم: {فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} [الشعراء:189] وهذا العذاب يقال: إن الله تعالى أرسل عليهم حرًا شديدًا، فلم يجدوا مفرًا منه؛ إلا أنه أُرْسِلَت غمامة واسعة باردة فصاروا يتدافعون إلى ظلها يتظللون بها، فأنزل الله عليهم نارًا فأحرقتهم، وفي هذا يقول تعالى: {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الشعراء:189] .