فهرس الكتاب

الصفحة 3886 من 6569

السؤالفضيلة الشيخ، إمام يصلي قائمًا ولكنه لا يستطيع السجود على جبهته، فهل يسجد المأمومون أم يفعلون مثله؟

الجوابهذا سؤال مهم وهو أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في الإمام: (إذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا) فهل إذا عجز عن السجود -أعني: الإمام- هل يُطلب من المأمومين ألا يسجدوا؟ الجواب: يرى بعض العلماء أن الإمام إذا عجز عن ركن سوى القيام فإنه لا يجوز للقادر عليه أن يأتَمَّ به، يعني هذا الإمام إن عجز عن السجود لا يجوز للآخرين الذين يستطيعون السجود أن يأتموا به، بل يبحثوا عن إمام آخر، وبناءً على هذا القول هل يَرِد هذا السؤال أم لا؟ لا يَرِد هذا السؤال؛ لأنهم أصلًا ليسوا مصليين معه؛ لكن الصحيح أنه يصح أن يأتم المأموم القادر على الركن بالعاجز عنه، ففي هذه الحال نقول: إذا سجد الإمام فهو يجب عليه أن يسجد إلى قريب من الأرض، بحيث لا يتضرر، وعلى المأمومين أن يسجدوا على الأرض، لا يتابعونه في هذا، فإذا قال قائل: ما الفرق بين القيام والسجود؟ قلنا: الفرق بيَّنه الرسول عليه الصلاة والسلام، لما صلى بأصحابه قاعدًا وهم قيام أشار إليهم إن اجلسوا ثم بيَّن لهم الحكمة قال: (لا تقوموا كما تقوم الأعاجم على ملوكها) لأنه إن صار الإمام قاعدًا والناس كلهم وراءه قيام، صاروا كأنهم قائمون عليه، والقيام على الرجل منهيٌّ عنه إلا إذا كان فيه مصلحة.

إذًا: نقول: على القول الراجح: عليهم أن يسجدوا على الأرض وهو يسجد إلى قرب الأرض إلى الحد الذي يمكن أن يصل إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت