فهرس الكتاب

الصفحة 2148 من 6569

وجوب قضاء الدين إذا كان حالًا

السؤالفضيلة الشيخ: رجل يستدين كثيرًا فجاءه بعض المال فنصح بأن يسدد بعض ما عليه لكنه قال: أتاجر بهذا المال فأربح وأسدد بعض ما علي وإذا لم أربح أستدين من فلان وفلان، فقال أخوه في نفسه: أذهب وأنصح فلانًا وفلانًا بأن لا يدفعوا له شيئًا، فهل لأخيه الحق أن يفعل هذا، أم أن هذا مما لا يعنيه؟

الجوابالحمد لله رب العالمين هذا التصرف الذي ذكره الأخ السائل، رجل مدين فآتاه الله مالًا فقال: أتجر به لعلي أربح فيزداد مالي ويزداد وفائي، أقول: إن هذا من التصرف غير السديد وغير الرشيد، وذلك لأن قضاء الدين بهذا المال الذي جاءه أمر محقق، والربح أمر موهوم قد يربح وقد يخسر، فهو مخاطر، ثم إن الدين يجب قضاؤه على الفور إذا كان حالًا أو مؤجلًا ثم حل، ولا يجوز تأخيره كيف وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مطل الغني ظلم) والظلم لا يجوز التمادي فيه.

فنقول لهذا الأخ: اقض دينك، واسأل ربك المعونة على قضاء باقيه.

وأما أخوه فالظاهر لي أنه أراد بذلك الإصلاح، وألا يرهق الدين أخاه لما علم من سوء تصرفه، وإذا كانت نيته هذه فلا حرج عليه أن يقول: يا فلان! إن جاءك أخي فلا تعطه، رأفة بأخيه لا قطعًا لما يريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت