السؤالفضيلة الشيخ: نحن لجنة خيرية يتقدم لنا المتبرعون ببناء -مثلًا- مساجد ومشاريع، فعادة نخصم من كل مشروع عشرة من مائة من قيمة المشروع، فالبعض منهم يعرف هذا الأمر والبعض الآخر ما يعرف، لكن نحن متكفلون في بناء هذه المشاريع.
الشيخ: لكن العشرة في المائة مقابل ماذا؟ السائل: مقابل تنفيذ المشروع، كأجرة المراقبين الذين يقومون بالإشراف على هذه المشاريع يأخذون مبلغ ثلاثين دينارًا، أي: بقرابة ثلاثمائة وستين ريالًا يوميًا على إشرافهم في هذه الدول، فهل يجوز ذلك خصم العشرة من المائة؟ وهل يجوز أخذ الثلاثمائة والستين ريالًا تقريبًا للإشراف يوميًا؟
الجوابأما تقدير الإشراف بثلاثمائة وزيادة، هذا حسب العادة، لكن لابد أن يكون المتبرع عنده علم بأن هذا الصندوق الخيري يلحقه تبعات، تخصم من أصل ما في الصندوق، لابد من هذا؛ لأن كثيرًا من الناس يظن أن جميع ما بذله يصرف إلى المستحقين، وهنا لو تجعلون لافتة مثلًا عند باب مدخل البيت يكتب فيه بيانات الصرف، يصرف مثلًا عشرة من مائة للعاملين في الصندوق، والباقي في طرق الخير.
السائل: علمًا -يا شيخ- أنَّا نكتب في عقد بيننا وبين المنفذ ونعطي نسخة للمتبرع، ونكتب تحت في الأسفل: إذا بقي شيء من المشروع يعني: مبلغ بسيط، فيكون هذا صدقة لوجه الله، فبعض الإخوة هناك اعترض -حقيقة- قال: هذا أمر يحرج المتبرع أو كذا، فهل يجوز هذا الأمر؟ الشيخ: لا، لا توجد مشكلة، ولا يحرجه هذا مما يطمئنه ويعرف أن القائمين على الصندوق أمناء، إذ لو شاءوا أخذوا وسكتوا، لكن إذا بين يعني: قيل: نأخذ عشرة من مائة لمصلحة العاملين، صار الأمر واضحًا مبينًا.
السائل: والمتبقي؟ الشيخ: المتبقي تسعون في المائة يصرف في أعمال الخير.
السائل: أعني بعد التنفيذ أحيانًا يبقى شيء بسيط من المال، فنكتب نحن في العقد: يكون هذا المتبقي من المال صدقة؟ الشيخ: أليس الصندوق الآن يجمع الأموال جميعًا؟ السائل: نعم.
الشيخ: إذا جاء شخص بعشرة ريالات مثلًا معناه خصم منها عشرة من المائة يعني: باقي تسعة ريالات، هذه تضاف إلى أموال الصندوق والتي قد تبلغ الملايين، معناه: ما يمكن يبقى شيء يسير، أفهمت؟ السائل: نعم.
الشيخ: لأنه ليس المعنى أنه إذا جاء إنسان بعشرة ريالات نصرفها نفسها في عمل؟ لا، نجعلها في الصندوق، والصندوق فيه أموال كثيرة.