السؤالشخص رضع من زوجة أخيه، هل هذا الشخص الأصغر يكون محرمًا لزوجات أخيه الأخريات؟ وهل يكون هذا الزوج الأكبر محرمًا لزوجة أخيه الأصغر؟
الجوابإذا رضع من زوجة أخيه صار ابن أخيه، وصارت زوجة أخيه التي أرضعته أمًا له، وأما زوجات أخيه الأخريات فهذا فيه خلاف بين العلماء، يعني: زوجة الأب من الرضاع التي لم ترضع الطفل، هل تكون محرمًا للراضع، أم لا؟ هذا فيه خلاف بين العلماء، يقول بعض العلماء وهم الجمهور: إنه يكون محرمًا لزوجات أبيه من الرضاع.
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إنه لا يكون محرمًا لزوجات أبيه من الرضاع؛ لأن الله تعالى قال: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء:23] وقال: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} [النساء:23] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) .
فالذي نرى أن ما قاله شيخ الإسلام رحمه الله أقرب إلى الصواب، وأن زوجات الآباء من الرضاع لسن محارم لأبنائهن من الرضاع، وكذلك بالعكس ابنك من الرضاع لا تكون أنت محرمًا لزوجته؛ لأن الله تعالى قال: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} [النساء:23] ، هذا ما نراه في المسألة، وقد علمت رأي الجمهور أن الرضاع يؤثر في المصاهرة كما يؤثر في النسب.