فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 6569

السؤالهناك حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أحد الصحابة وقال له: (لا تدع قبرًا مشرفًا إلا سويته ولا صورة إلا طمستها) فهل هناك حديث ثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان في عهده صور مهانة، وهل الأفضل طمسها أو تركها مهانة؟

الجوابأما الذي أوصاه الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك فهو علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أوصاه ألا يدع صورة إلا طمسها، وفي لفظ (تمثالًا إلا طمسه ولا قبرًا مشرفًا إلا سواه، فالمشروع طمس الصور ولاسيما الصور التي تعظم، كصور الزعماء والعلماء والأمراء وما أشبه ذلك، ولهذا قال:(ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته) لأن القبر المشرف قد يكون معظمًا تعظيمًا يؤدي إلى الشرك وكذلك هذه الصور.

وأما الصور المهانة فإن جمهور العلماء أجازوها واستدلوا بحديث الوسادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل على عائشة وعندها قرام سترت به بيتها أنكر ذلك فشقته وجعلته وسادتين يرتفق بهما، قال العلماء: فهذا دليل على أنه إذا كانت مهانة فإنه لا بأس بها؛ لأن الذي يحذر من الصور إنما هو التعظيم، فإذا أهينت زال المحذور وهذا هو الذي عليه جمهور العلماء.

وقال بعض العلماء: إنه لا يجوز إبقاء الصورة ولو كانت مهانة، وإنه لا يجوز أن يفترش الإنسان ما فيه الصورة ولا أن يتكئ على ما فيه صورة، وهذا بلا شك أحوط وأسلم.

السائل: والمجلة المصورة؟ الشيخ: المجلة نوعان: مجلة تصوير وهذه لا تجوز، ومجلة علم ولكن فيها صورة أحيانًا فهذه تجوز؛ لأن الصورة غير مقصودة.

السائل: وملابس الأطفال؟ الشيخ: ملابس الأطفال المصورة لا يجوز لولي الطفل أن يلبسه إياها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت