فهرس الكتاب

الصفحة 3883 من 6569

حكم ترك المطلوبات الشرعية ندبًا

السؤالقال في اختصار كتاب الاعتصام للشاطبي: فتارك المطلوبات الشرعية ندبًا أو وجوبًا هل يسمى مبتدعًا أو لا؟ ف

الجوابأن تارك المطلوبات على ضربين: أحدهما: أن يتركها لغير التدين إما كسلًا أو تضييعًا أو ما أشبه ذلك من الدواعي النفسية، فهذا الضرب راجع إلى المخالفة للأمر، فإن كان في واجب فمعصية -وهنا السؤال يا شيخ- وإن كان في ندب فليس بمعصية إذا كان الترك جزئيًا، وإن كان كليًا فمعصية حسب ما تبينت الأصول؟ الجواب: لا، هو على كل حال كلمة: (إن كان كليًا فمعصية) فيه نظر؛ لكن كأنه والله أعلم أخذه من قول الإمام أحمد رحمه الله: (من ترك الوتر فهو رجل سوء ينبغي ألا تقبل له شهادة) مع أن الوتر سنة على ما ذهب إليه الإمام أحمد، وكذلك قال أصحاب الإمام أحمد: من ترك الرواتب وإن كانت ليست بواجبة فإنها لا تقبل شهادته، وما قال من التفصيل جيد، يعني مثلاًَ: إذا ترك الإنسان المسنون تعبدًا، يعني يتعبد لله بتركه صار مبتدعًا؛ لأن الترك بنية كالفعل، وأما إذا تركه تضييعًا أو تكاسلًا أو تهاونًا أو يقول: الواجب هو الواجب وغير الواجب فليس بواجب فلا شيء عليه، سواءً كان كليًا أو جزئيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت