فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 6569

السؤالصلاة المسافر خلف الإمام المقيم، هل له القصر أم يجب عليه الإتمام؟ وما هو حكم من قصر خلف إمام مقيم خمس صلوات؟

الجوابالواجب على المسافر إذا صلى خلف الإمام المقيم أن يتم، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) ولأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصلون خلف أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه في الحج في منى، فكان يصلي بهم أربعًا فيصلون معه أربعًا؛ ولأن ابن عباس رضي الله عنهما سئل: عن رجل مسافر يصلي وحده ركعتين ومع الإمام أربعًا، قال: [تلك هي السنة] .

وهذا واضح إذا ما دخل المسافر مع الإمام من أول الصلاة، لكن لو أدرك معه الركعتين الأخيرتين فهل يسلم؛ لأنه صلى ركعتين وفرضه ركعتان أو يأتي بما بقي؟ نقول: يأتي بما بقي، فيتم أربعًا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا) ؛ ولأن المأموم في هذه الحال ارتبطت صلاته بالإمام فلزم أن يتابعه حتى فيما فاته.

وأما من فعل ذلك فيما سبق، فكان يصلي ركعتين خلف إمام مقيم، فإنه يجب عليه إعادة ما صلاه فورًا متتابعة، وليس كما يفهمه بعض العوام أن الإنسان إذا كان عليه صلوات متعددة صلى كل صلاة في وقت مثلها، يعني: إذا فاته خمس صلوات -مثلًا- فإنه يصلي الظهر مع الظهر، والعصر مع العصر، والمغرب مع المغرب، والعشاء مع العشاء، والفجر مع الفجر، وليس الأمر كذلك؛ بل صلها تباعًا في آن واحد.

فيجب على الإنسان الذي قصر مع إمام مقيم أن يعيد تلك الصلوات ولو كان لا يعلم؛ لأنه لو كان يعلم لأثم، أما الآن فيسقط عنه الإثم لأنه لا يعلم، لكن ذمته تكون مشغولة بما فاته من الصلوات، فعليه أن يتحرى عدد الصلوات التي صلاها ويجتهد في ذلك ويعيدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت