فهرس الكتاب

الصفحة 3189 من 6569

السائل: ما حكم تعليق الآيات في المجالس؟ الشيخ: لماذا يعلقها في المجلس؟ السائل: للزينة.

الشيخ: إذًا معناه: أنه لعب بالقرآن, اتخذه مجرد زينة, أي: كأنه نقوش عادية, ولهذا تجد بعض الآيات مكتوبة كأنها قصر, أو منارة, وما أشبه ذلك, فهذا حرام ولا شك في ذلك.

لكن بعض الناس يعلقها تبركًا بها, وهذا أيضًا ليس بصحيح, لأن القرآن لا يتبرك به على هذا الوجه, ولهذا لم يسبقنا إليه الأولون, ولم يكن السلف يعلقون الآيات على جدرانهم ويتبركون بها.

وبعض الناس يعلقها على أنها حماية ووقاية كالوِرد مثلًا يعلق آية الكرسي, لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح) يقول: اتركها هناك من أجل لا يقرب الشيطان، هذا أيضًا خطأ, لأن الرسول صلى الله عليه وسلم علق الحكم على القراءة ليس على تعليقها.

ثم إن الإنسان إذا علقها اعتمد عليها وصار لا يقرأ آية الكرسي, وهذا ضرر عليه.

وبعض الناس يقول: أعلقها لأتذكر بها, ويعلق مثلًا: {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [الحجرات:12] من أجل أن تنهاه عن الغيبة, هل هذا صحيح؟ تجد {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [الحجرات:12] وتحت هذه اللافتة المكتوبة يغتابون الناس, لا تنهاهم ولا يرفعون إليها رءوسهم, فيكون هذا شيء من الاستهزاء بآيات الله, أن يكون كلام الله عز وجل فوقك يقول: {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [الحجرات:12] وأنت تشرح الناس وتأكل لحومهم.

فالمهم: أن تعليقها أدنى ما نقول فيه: إنه بدعة, ما كان السلف يفعلونه, أو مكروه، ولا سيما إذا علقت في المساجد أمام الناس؛ لأن بعض الناس يتلهى وهو يصلي إذا كانت في القبلة, ربما يرفع بصره ثم يقرأ الآية وهو في التشهد مثلًا.

والحمد لله القرآن مصحف مكتوب، ومن أراد أن يقرأ فليقرأ من المصحف, ومن أراد أن يتعظ فليكن الواعظ في قلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت