فهرس الكتاب

الصفحة 4924 من 6569

السؤالبعض الناس يرى بعض المنكرات ولا ينكر، كأن يرى من يشرب الدخان أو من يستمع الغناء ويتحسر قلبه لذلك ألمًا، ولكن مع هذا لا يتجرأ -غفر الله لنا وله- على أن يقول لصاحب الدخان: اتق الله، ويكلمه بالحكمة والموعظة الحسنة، بل يصمت ويسكت، فهل من توجيه لمثل هؤلاء الإخوان، وهم وللأسف عددٌ لا بأس به، نسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق؟

الجوابعلى كل حال هو مقصر لكونه لا ينهى عن المنكر، لكن أحيانًا يكون هذا المنكر شائعًا، بمعنى: أن كل الذين حوله يشربون الدخان، هل يقف عند كل شخص؟ هذا فيه أولًا شيء من الغضاضة عليه، وفيه شيء من أنهم ربما يسخرون به ويجتمعون عليه ويردون قوله، وفيه أيضًا أنه يفوت مصالح، لكن عليه أنه إذا وجد شخصًا في السوق يمسكه ويقول: يا أخي! هذا لا يجوز، لكن أحيانًا إذا رآك الذي يشرب الدخان عرف أنه وقع في منكر واحترمك وأخفاه، هل نقول: هذا يكفي عن نصيحتك إياه؟ ربما نقول: يكفي؛ لأن الرجل عرف أنك تنكر هذا الشيء، ولهذا استحيا منك وأخفاه، وقد يقال: إنه الآن حانت الفرصة إلى أن توجهه وتقول: يا أخي! إذا كنت الآن تستحيي مني فحياؤك من الله أولى، الله أحق أن يستحيا منه، ويكون هذا فرصة لك لتدعوه.

والمهم أن الواجب على الإنسان أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بقدر ما استطاع: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت