الاستطاعة: بأن يكون الإنسان قادرًا بماله وبدنه على أداء الحج، فإن كان عاجزًا بماله قادرًا ببدنه لزمه الحج؛ لأنه يستطيع أن يأتي به، كرجل يستطيع أن يمشي إلى مكة وإلى المشاعر مثل أن يكون قريبًا من مكة فيلزمه الحج؛ لدخوله في قوله تعالى: (( مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) ) [آل عمران:97] .
وإن كان عاجزًا ببدنه قادرًا بماله لزمه أن ينيب من يحج عنه؛ لأن هذا قادرٌ بماله فيلزمه أن يقيم من يحج عنه.
أما أن يكون عاجزًا بماله وبدنه فلا حج عليه، حتى لو مات لا يلزم القضاء عنه، كرجل فقير عاجز لا يستطيع أن يحج بنفسه فهذا لا حج عليه، فلو مات لم يجب قضاؤه؛ لأنه لم يجب عليه أصلًا.
فإن كان قادرًا بماله عاجزًا ببدنه عجزًا طارئًا يرجى زواله فلينتظر حتى يزول المانع ثم يحج، كالصيام إذا كان مريضًا مرضًا لا يرجى برؤه أطعم، وإن كان مريضًا مرضًا يرجى برؤه انتظر حتى يشفى.