فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 6569

السؤالفضيلة الشيخ! بعض الناس يقول: إني لا أزكي مالي أو لا أتصدق إلا بقصد نماء هذا المال والبركة فيه، فما توجيهكم؟

الجوابلا بأس؛ لكن نيتُه -في الواقع- متأخرة جدًا، وإلاَّ فإن قصد هذه الأشياء قد نبَّه الله عليه، قال نوح لقومه: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح:10-12] ، هذا الذي ذَكَرَ لهم يقصد به الترغيب لأجل أن يفعلوا هذا لهذا؛ لكن نيتهم قاصرة لا شك.

ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (ما نَقَصَتْ صدقةٌ مِن مال) يرغِّب الناس.

وقال أبْيَنَ من هذا: (من أحب أن يُنْسَأ له في أَثَرِه، ويُبْسَطَ له في رزقه فليَصِلْ رَحِمَه) .

فلم يجعل الله عزَّ وجلَّ هذه الفوائد الدنيوية إلا ترغيبًا للناس، وإذا كانوا يُرَغَّبون بها فسوف يقصدونها؛ لكن لو قصد الآخرة حصلت له الدنيا، كما قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} [الشورى:20] يعني: نعطيه الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت