فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 6569

رابعًا: لماذا تطال هذه الصلاة في القراءة وفي الركوع، والقيام والسجود.

الجوابلأنها صلاة رهبة يحتاج الإنسان فيها إلى الرجوع إلى الله عز وجل والتوبة، وأيضًا فإن الكسوف قد تطول مدته، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (صلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم) ورسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف بقي حتى تجلت الشمس، فما انصرف من صلاته إلا وقد تجلت، وقد ذكرنا في أول كلامنا أن الكسوف الذي وقع في عهده كان كسوفًا كليًا للشمس، وهذا في العادة يستغرق وقتًا طويلًا، وقد ذكرت أن بعض الصحابة وقع من التعب والإرهاق من طول القراءة.

إذًا: تطال لأن الغالب أن زمن الكسوف يطول، فإذا قدر أننا لم نعلم بالكسوف إلا حين بدأ بالتجلي، وهو إذا بدأ بالتجلي أحيانًا ينجلي سريعًا فهل نصلي أو لا نصلي؟ الجواب: نصلي؛ لأنها صلاة ذات سبب قيدت بغاية، فتتقيد الغاية بغايتها، فإن لم نعلم بالكسوف إلا بعد أن تجلت نهائيًا فهل نقضيها؟ لا نقضيها؛ لأن هذه الصلاة لسبب زال، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (صلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت