فهرس الكتاب

الصفحة 3399 من 6569

السؤالعرض على رجل مبلغ مقابل حجه عن الغير, فهل يجوز له أخذ المبلغ, علمًا أنه لولا هذا المبلغ لا ينوي الحج لوجود ظروف مانعة؟

الجوابإذا أعطي لإنسان مال ليحج به فلا بأس, لا سيما إذا قصد الإنسان بهذا خيرًا, كيف يقصد الخير؟ أولًا: قضاء لازم أخيه, لأن كثيرًا من الناس يتمنى بكل قلبه أن يجد من يحج عنه وعن ميته -مثلًا-.

ثانيًا: أن ينوي بذلك المال الوصول إلى المشاعر المقدسة لعله يصاب برحمة الله عز وجل في ذلك المكان.

ثالثًا: إذا كان طالب علم ينوي بذلك أنه يذهب إلى تلك المشاعر ليهدي الله على يده من شاء من عباده.

وفي هذه النيات الثلاث كلها نيات طيبة لا تضر, أما من حج من أجل المال فهذا هو الخاسر, ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: من أخذ المال ليحج به فلا حرج, ومن حج ليأخذ المال فما له في الآخرة من خلاق.

أي: ما له نصيب من الآخرة.

فالذي ينبغي إذا أخذ حجًا عن الغير أن ينوي ما ذكرت له, وإذا كان لا يريد إلا المبلغ، فلا يذهب فهو خاسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت