السؤالفضيلة الشيخ: عندنا من العادات أن يجلسوا ثلاثة أيام للعزاء، وفي نفس الوقت كل فرد يدفع لأهل المتوفى مبلغًا من المال فهل يجوز للإنسان أن يشارك في دفع المال دون أن يجلس معهم في العزاء؟
الجوابالجلوس للعزاء ليس من السنة، بل صرح العلماء بأنه بدعة، وهو في الواقع أيضًا قد ينبئ عن التسخط على قضاء الله وقدره؛ لأن هؤلاء الذين جلسوا وفتحوا الباب كأنهم يقولون بلسان الحال: يا أيها الناس! إننا أصبنا فأقبلوا علينا بالعزاء، وهذا ليس من عادة السلف إطلاقًا، بل قد كانوا يعدون الاجتماع إلى أهل الميت وصنع الطعام من النياحة، لهذا يجب على طلبة العلم أن يبينوا للناس أن هذا لا يجوز، وربما يتعلق بهذا الحفل أيضًا، أشياء أخرى كترك الصلاة مع الجماعة وما أشبه ذلك.
فإذا قال: كيف أعزيه؟ نقول أولًا: العزاء ليس مشروعًا بمجرد الموت، ومشروع للمصاب إذا أصيب الإنسان بموت قريبه أو صديقه، فإنه حينئذ يشرع تعزيته، لكن بدون أن يذهب الإنسان إلى البيت لكن ممكن أن يلقاه في السوق يلقاه في المسجد وما أشبه ذلك.
السائل: دفع المال؟ الشيخ: دفع المال لا يحل؛ لأنه يدفع من التركة، لأن التركة قد يكون فيها أناس صغار لا يمكن أن يأخذوا من المال شيئًا، أما إذا كان من غير الورثة وتبرع به أحد فهذا نقول: إنه تبرع للإعانة على بدعة، ومن أعان على بدعة صار مثل المبتدعين الذين يأثمون ببدعتهم.