فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 6569

السؤالما هو الضابط الذي نعرف من خلاله إذا كان الدعاء لغير الله شركًا، وقد ورد يا فضيلة الشيخ! في كتاب السنة الثانية ابتدائي أنشودة هذا نصها:

إلى السماء يا علم إلى السما عش في صعود يا علم عش في علا

أيا علم أيا علم

ثم قال:

رفرف علينا بالمنى جدد لنا أمجادنا رفرف علينا بالهنا رفرف فإن هتافنا

حيوا العلم حيوا العلم

هل هذا الدعاء لغير الله سبحانه وتعالى؟

الجوابلا شك أن هذا الكلام خطأ، وأن العلم ليس هو الذي يعيد المجد والشرف، وإنما الذي يعيده التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فإن هذا هو السبب الحقيقي الذي جعله الله سببًا للرفعة والعز والشرف، قال الله تبارك وتعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون:8] ، وقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} [النور:55] .

أما دعاء العلم فإنه لولا علمنا بأن الداعي إنما يريد أن العلم سبب لا أنه مُوجد لقلنا: إن هذا شرك، فهو كالذي يدعو الشجر والحجر في الجاهلية.

لكن نعلم أن هذا القائل لا يريد أن العلم نفسه هو الذي يأتي بالعزة والمجد والشرف وإنما هو سبب؛ فمن أجل ذلك لا يمكن أن نحكم بأن هذا شرك أكبر لكن مع ذلك نقول: هو نوع من الشرك الأصغر، حيث جعل ما لم يجعله الله سببًا سببًا، ولو أنك كتبت لي هذا من أجل أن ننظر في موضوعه لكان أفضل؛ حتى لا يتعلق الشباب ولا سيما الصغار بمثل هذه الأمور وينسوا الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت