فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 6569

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فإننا في هذا اليوم.

الخميس الثامن عشر من شهر جمادى الأولى عام (1413هـ) نلتقي بإخواننا اللقاء الثالث من هذا الشهر، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعله مباركًا نافعًا.

نستمر في تفسير سورة النبأ، حيث وقفنا على قول الله تعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا * حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا * وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا} [النبأ:31-33] .

إلى آخر ما ذكر الله عز وجل.

هذه الآيات جاءت بعد قوله: {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا * لِلطَّاغِينَ مَآبًا} [النبأ:21-22] ، وذلك لأن القرآن الكريم مثاني تثنى فيه الأمور، إذا ذكر الثواب ذكر العقاب، وإذا ذكر العقاب ذكر الثواب، وإذا ذكرت صفات المؤمنين ذكرت صفات الكافرين وهكذا؛ لأجل أن يكون الإنسان حين يقرأ القرآن راغبًا راهبًا، إذا قرأ ما فيه الثواب للمؤمنين رغب ورجا وأمَّل، وإذا قرأ ما فيه عقاب الكافرين خاف، فيكون سائرًا إلى الله تعالى بين الخوف والرجاء، لا يأمن مكر الله ولا ييأس من رحمة الله.

قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: ينبغي أن يكون الإنسان في عبادته لربه بين الخوف والرجاء، فأيهما غلب هلك صاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت