فهرس الكتاب

الصفحة 5086 من 6569

تفسير قوله تعالى:(حكمة بالغة فما تغني النذر)

قال الله تعالى: (حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ) أي: أن الأنباء التي جاءتهم حكمة، وهذا كقوله تعالى: {وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [النساء:113] والحكمة هي: موافقة الشيء لموضعه، ويعبر عنها بقولهم: تنزيل الشيء منزلته اللائقة به، ولا شك أن شريعة الله كلها حكمة، كلها مطابقة لما فيه صلاح العباد لمعاشهم ومعادهم.

وقوله: (بَالِغَةٌ) أي: تامة واصلة إلى الغرض المقصود منها.

قوله: (فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ) (ما) هذه يحتمل أن تكون نافية، بمعنى: أن النذر لا تغنيهم شيئًا، ويحتمل أن تكون استفهامًا على وجه التوبيخ يعني: فأي شيء تغنيهم، وكلاهما صحيح، فالنذر لن تغنيهم شيئًا وإذا لم تغنهم هذه النذر المشتملة على الحكمة البالغة فأي شيء يغنيهم؟!!

الجوابلا شيء؛ لأنهم معاندون مستكبرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت