إن العاقل يعتبر من تصرم الليالي والأيام وانقضائها سريعًا؛ وإن الزمن لا يمضي بالساعات ولا بالدقائق ولا باللحظات بل بالأنفاس أيضًا، والمؤمن الفطن هو من يجعل هذه الدار طريقًا له إلى الآخرة فيكثر فيها من الأعمال الصالحة المختلفة التي تكون له زادًا يوم القيامة، والمؤمن تراه دائمًا يحاسب نفسه على كل صغيرة وكبيرة وعلى كل وقت مضى من عمره في غير ما طاعة.