السؤالهناك بعض دور النشر يُطلب منها كتب خصوصًا الكتب الإسلامية ترسل إلى موزعين مسلمين يوزعونها بشكل تجاري -طبعًا- في بلاد الكفر للأقليات المسلمة الموجودة في بلاد الكفر، ولكن حين دخول هذه البضاعة التي هي الكتب يفرض عليها ضرائب عالية جدًا إذا عُلم أنها للتجارة، فيطلب الموزعون من دار النشر أن ترسل فاتورة أخرى مكتوب عليها أقل من القيمة التجارية الأولى -قيمة الثمن الأصلي- بحد معين الذي هو أدنى من الحد الذي تفرض عليه الضرائب وبالتالي يتجنبون دفع ضرائب كبيرة على تلك البضاعة، فيسألون هل هذا يجوز إرسال الفاتورة الثانية التي هي ليست حقيقية إنما لتعرض لأصحاب الجمارك في تلك الديار، حتى لا يدفعوا الضرائب الباهضة عليهم؟
الجوابهل سيعاملون الزبائن بمقتضى السعر المخفض؟ لا.
السعر هذا الذي على الفاتورة الثانية لا يتعدى اثنين بالمائة من القيمة الحقيقية- أي: لا بأس ما في مانع، غاية ما فيه أنهم أسروا ثمنًا وأعلنوا ثمنًا دفعًا للظلم عن أنفسهم ولا بأس بذلك.