فهرس الكتاب

الصفحة 2773 من 6569

تفسير قوله تعالى:(والعاديات ضبحًا)

ولا يخفى على الجميع أن هذا قسم {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} [العاديات:1] وأن العاديات صفة لموصوف محذوف، فما هو هذا الموصوف: هل المراد الخيل يعني: والخيل العاديات، أو المراد الإبل يعني: والإبل العاديات؟ في هذا قولان للمفسرين: فمنهم من قال: إن الموصوف هي الإبل، والتقدير: والإبل العاديات، ويعني بها: الإبل التي تعدوا من عرفة إلى مزدلفة ثم إلى منى وذلك في مناسك الحج.

واستدلوا لهذا: بأن هذه السورة مكية، وأنه ليس في مكة جهاد على الخيل حتى يقسم بها.

أما القول الثاني من جمهور المفسرين وهو الصحيح: فإن المحذوف هو الخيل، والتقدير: والخيل العاديات، والخيل العاديات معلومة للعرب حتى قبل مشروعية الجهاد، هناك خيلٌ تعدوا على أعدائها سواء بحق أو بغير حق فيما قبل الإسلام، أما بعد الإسلام فالخيل تعدوا على أعدائها بحق.

يقول الله تعالى: {وَالْعَادِيَاتِ} والعادي: اسم فاعل من العدو وهو سرعة المشي والانطلاق، وقول: {ضَبْحًا} الضبح: ما يسمع من أجواف الخيل حين تعدوا بسرعة يكون لها صوت يخرج من صدورها، وهذا يدل على قوة سعيها وشدته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت