فهرس الكتاب

الصفحة 4160 من 6569

السؤالهل يجوز للمسلم عندما يزور أرحامه وأقاربه أن يجلس في مجالسهم التي تعج بالمنكرات من تلفاز والقنوات الفضائية، وشرب دخان، ولعب الورق المحرم، وحلق لحى وإسبال ثياب وغيبة وكذب إلى آخره فهو إن واصلهم كان حال ما ذكرت، وإن ترك كانت قطيعة رحم، فماذا يعمل علمًا بأنه يعلم أنه لا يوجد من يسد مكانه من النصح والتذكير بالله أفيدونا في ضوء هذا السؤال؟ جزاكم الله خيرًا.

الجوابأما مشاركته لهم في الإثم فلا تجوز؛ لأن الإنسان لا يمكن أن يفسد نفسه لإصلاح غيره، وقد قال الله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [النساء:140] لكن من المعلوم أنهم لن يبقوا عاكفين على هذه المنكرات سيكون لهم فراغ وقت عشاء أو وقت غداء يستطيع أن يذهب إليهم في هذا الوقت ويصلهم.

إلا إذا جاء إليهم في حال تلبسهم بهذه المنكرات من أجل النصيحة فلا بأس أن يأتي من أجل النصيحة ويقول: انظر هذا وانظر هذا، وأما تمثيلك بحلق اللحية والإسبال: حلق اللحى والإسبال إن كان حين الحلق هذا لا يجوز، أما إذا كان قد حلق وراح فهذا مثل رائحة الدخان في فم شاربه، لو فرضنا أن إنسانًا يشرب الدخان وأتيت تزوره بعد أن أكمل ولم يبق إلا الرائحة هل نقول: إنك الآن مشارك له في الإثم؟ لا.

هذا نفس الشيء حلق اللحية وإسبال الثوب، أما حين يفعل المحرم فلا تجلس إلا إذا كان القصد النصيحة فهذا لا بأس.

السائل: كل المجلس دائمًا انشغال.

الشيخ: على كل حال صلة الرحم إذا كانوا لا يمكن أن يوجدوا إلا على هذا المنكر لا تصلهم، صلهم بالهاتف أو بالكتابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت