السؤالفي بداية التفسير علمنا أن الله عز وجل أقسم بمخلوقاته كالسماء والليل، ونجد بعض الناس يحلف ويقول: وحياة أولادي، ويقول: عليَّ الطلاق، أو حرام عليَّ ما أفعل كذا وكذا، فما حكم ذلك؟
الجوابأما (وحياة أولادي) فهذا قسم صريح لا يجوز، وهو يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) .
وأما: عليَّ الطلاق لأفعلن فهذا ليس قسمًا لكن له حكم القسم، فإذا قال: الحرام عليَّ ما أشرب من هذا الحرام عليَّ ما أزور فلانًا الحرام عليَّ ما آكل طعام هذا حرام عليَّ ما تذبح لي ذبيحة.
فهذا ليس بقسم من حيث الصيغة لكنه بمعنى القسم، والدليل على هذا قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم:1-2] فسمى الله التحريم يمينًا، أما الحكم فنقول: إذا قلت مثل هذا فكفِّر عن يمينك، وذلك بأن تطعم عشرة مساكين، ولا فرق بين أن يقول: حرام عليَّ زوجتي، أو عليَّ الطلاق، أو حرام عليَّ أن أفعل كذا، لكن في مسألة الطلاق إن أراد الطلاق وقع إن حنث فيما قال.