السؤالإذا كان الإنسان جالسًا في المسجد وعن يمينه أو شماله قارئ للقرآن بصوت مرتفع أو في غير المسجد, وهذا القارئ يخطئ كثيرًا في الآيات, فهل يجب عليه أن يرد عليه؟ وإذا كان آثمًا لعدم الرد عليه, فهل يغير مكانه حتى لا يسمع قراءته؟
الجوابهذه مشكلة تقع كثيرًا في الواقع, فنقول أولًا: القارئ يُنهى أن يجهر بصوته وحوله من يصلي؛ لأنه يشوش عليهم, ولأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم يجهرون بالقراءة فنهاهم, وقال: (لا يؤذيَّن بعضكم بعضًا في القراءة) هذا بالنسبة للقارئ.
أما بالنسبة للسامع فإنه من يقرأ لحنًا يحيل المعنى وجب عليه أن يرد عليه, وإن كان لا يحيل المعنى فإنه لا يجب أن يرد عليه, فمثلًا لو قال:"الحمد لله ربَ العالمين, الرحمن الرحيم"هذا لا يغير المعنى, أما إن كان يغير المعنى كما لو قال:"صراط الذين أَنعمتُ عليهم"أو قال:"أَهدنا الصراط المستقيم"وجب عليك الرد؛ لأنك تسمع أن القرآن يُحرَّف فيجب عليك أن تعدله.