السؤالهل صحيح أن الجار يتعلق برقبة (الجار يوم القيامة فيقول: يا رب! رآني على منكر فلم ينهني عنه، فيقول الله عز وجل: ادخلا النار) ؟
الجوابوالله! هذا الحديث لا أدري عن صحته؛ لكن كل إنسان يرى أخاه على منكر سواء كان جارًا له أم لا، إذا لم ينهه فإنه غير ناصح له؛ لأن من تمام النصيحة لإخوانك المسلمين إذا رأيتهم على منكر أن تبيِّن لهم المنكر وتحذرهم منه، وأما السكوت فغلط، لكن هناك منكرات ظاهرة بيِّنة لكل أحد، فهل يلزمني كلما رأيت رجلًا متلبسًا بها أن أنكر عليه، حلق اللحية -مثلًا- مشتهر عند الناس الآن، الكل يعرف أنه حرام، هل يلزمني كلما مر بي رجل أو مررتُ برجل حالق لحيته أن أنكر عليه، هذه فيه صعوبة؛ لأن هذا معروف، وكذلك شرب الدخان، وأما المنكرات التي ليست ظاهرة وليست معروفة، فهذه يجب عليَّ إذا رأيتُ أحدًا تلبس بها أن أنكر عليه.
وأما القسم الأول وهو المنكرات المشهورة المعروفة فهذه تقيَّد بالاستطاعة، لو أنك جلست معه على طعام أو شراب أو ما أشبه ذلك، حينئذ يوجه بالنصيحة، وإن كان من الأمور المشهورة، أما إن مر بك في السوق، فتجيء وتوقِّفه وتقول: تعال، هذا منكر، فهذا لا يلزمك.