فهرس الكتاب

الصفحة 3173 من 6569

السؤاللقد ذكرت في معرض حديثكم في تفسير أول سورة الحجرات, أن ساب الرسول صلى الله عليه وسلم يقتل حتى ولو تاب, فما وجه قتله؟ وما رأيك فيمن يسب الله سبحانه وتعالى، أو يسب الدين عندما ينكر عليه أحد، أو عندما يغضب يقول: ألعن دينك أو ألعن ربك؟

الجوابأما وجه قتله -أعني ساب الرسول صلى الله عليه وسلم- فلأن هذا حق للرسول عليه الصلاة والسلام, ولابد أن نثأر لرسولنا صلى الله عليه وسلم ونقتله, وإذا كان قد تاب فهو كسائر المسلمين يغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين, وأما من سب الله وتاب من سبه توبة نصوحًا نعرف أنه صادق, فهذا يرتفع عنه القتل؛ لأن القتل حق لله، وقد أخبر الله تعالى بأنه يغفر الذنوب جميعًا قال: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر:53] وكذلك من سب الدين فإنه كالذي يسب الله, إذا تاب توبة نصوحًا حقيقة رفعنا عنه القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت