فهرس الكتاب

الصفحة 4145 من 6569

السؤالاختلط في أسواقنا في الكويت الدجاج المذبوح وفق الطريقة الإسلامية وغيره، فهل يشرع لمن حل ضيفًا أو زار مطعمًا أن يسأل عن نوعية الدجاجة طريقة ذبحه علمًا بأن غير الشرعي هو الغالب؟

الجوابأولًا بارك الله فيك! ما الذي أدراك أن غير الشرعي هو الغالب؟ السائل: لجان.

الشيخ: اللجان بارك الله فيك! رأت مصنعًا يفعل هذا لكن آلاف المصانع تصنع غير هذا، ولا أعتقد أن دولة مسلمة تسمح لدخول بلادها بالميتات التي يأكلها الشعب ما أظن هذا، ثم إن السؤال هذا من باب التعمق؛ لأننا لو فرضنا أن اللازم تسأل قلنا: هل هو مذبوح بالطريقة الإسلامية أم هو بغير ذلك؟ يجب أن نسأل هل الذابح يصلي أم لا يصلي؟ بعض الجزارين لا يصلي هل يلزمك أن تسأل؟ مذبوح عندك بـ الكويت ذبحه أهل الكويت، أليس في الجزارين من لا يصلي؟ هل يلزمك أن تسأل هل الذابح يصلي أم لا؟ لأنه إذا كان لا يصلي لا تجوز الذبيحة يلزمك أو لا يلزمك؟ إذا أجبتني الآن لو تجد دجاجة مذبوحة في الكويت هل عندك إشكال أنك تأكلها أو لا تأكلها أو تأكلها وفيها إشكال؟ كلا.

أنا قصدي أننا لو أردنا التشدد لكن الله سامحنا عنه قلنا: من الذي ذبحها هل يصلي وإلا ما يصلي؟ ثم إذا قالوا: يصلي، ما لكها ربما نصاب هل هي مسروقة وإلا مشتراة بشراء حلال، إذا قالوا: مشتراه من حلال، طيبة الثمن: هو مسروق وإلا حلال؟ وهلم جرا، لكن من نعمة الله أن ما لا تعلمه معفو عنه، حديث عائشة رضي الله عنها تقول: (إن قومًا أتوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وقالوا: إنه يأتينا قوم بلحم ولا ندري أسموا الله عليه أم لا؟ قال: سموا أنتم وكلوا) أنت مطالب أن تسمي عند الأكل، وما قبل ذلك ما عليك شيء.

السائل: بعض المجلات تقول: إنها زارت بعض المسالخ فرأوهم لا يذكرون الله عند الذبح.

الشيخ: تلك المجلات يا أخي يقولون شيئًا ونحن نقول: هم صادقون إن شاء الله تعالى، لكن كم أتوا على مصنع، هل أتوا على كل المصانع؟ بالنسبة للسعودية هيئة كبار العلماء جاءوا بأناس من وزارة التجارة وأظن وزارة البلدية ما أدري لكن سألوهم فقالوا: أبدًا كل الذي في السعودية عليه مراقبة.

السائل: وهل نقبل شهادة من يشهد في هذا الباب؟ الشيخ: أبدًا ما نقبل أي شهادة إلا من قال هذا الكرتون وهذه الدجاج السبع والثمان الذي فيه أشهد أنها مذبوحة على غير الطريقة الإسلامية، هذا واحد، شيء آخر: بعض العلماء الأقدمين ليسوا المتأخرين العصريين الذين يتساهلون في الأمور، يقولون: إن ما اعتقده أهل الكتاب طعامًا مذكى فهو حلال وإن ذكوه بالخنق؛ لأن الله تعالى قال: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة:5] فما اعتقدوه طعام فهو حلال لنا؛ لأنه أضاف الطعام إلى جهة مخصوصة فما اعتقدوه طعام فهو طعام حلال لنا، يعني: على رأي هؤلاء ما حاجة خلو أهل الكتاب يذبحونه على خنق أو على أي صفة أرادوا ما دام قال: طعام الذين أوتوا الكتاب وهم يعتقدون أنه طعام حلال فهو حلال لنا، أنا قلت لك هذا من أجل تخفيف الوطء على قلبك لست مقرًا لهذا، أنا ما أقر هذا، نقول: الذي يذبح بغير ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فهو حرام، لكن قصدي أن تخففوا الوطء على أنفسكم فأولًا: لا ندري هل هذا مما صعق أم لا؟ لأنه الرءوس تأتينا مقطعة، ثم إذا علمنا أن هذه بعينها ذبحت على غير وجه شرعي، أو قتلت على غير وجه شرعي، نقول: إن بعض العلماء يقول: إن ما اعتقده أهل الكتاب طعامًا فهو حلال حتى وإن ذبحوه على غير الطريقة الإسلامية، والخلاف هذا مشهور في كتب الأقدمين ليس المعاصرين، المهم سم الله وكل ولا تقل: هل هذا مما ذبح هنا أو مما ذبح هناك؟ لا تسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت