السؤالنحن في بلدة أهلها على المذهب الشافعي، ويرون مشروعية القنوت في صلاة الصبح، وأحيانًا قد يقدمون بعض الشباب ممن لا يرى مشروعيته، أو يعينه إمامًا للمسجد، وإذا ترك القنوت تحصل مفسدة وهي أنهم لا يصلون وراءه، أو تحصل هناك خصومة وخلاف، فهل يجوز لمن يؤمهم أن يقنت بهم وإن كان ممن لا يرى مشروعية ذلك درءًا للمفسدةً وتأليفًا للقلوب، لا سيما إذا كان هذا الإمام يسعى في نشر التوحيد والسنة وهم يتقبلون منه إذا وافقهم في قنوت الصبح، وإذا خالفهم قالوا: هذا حنبلي ولا يقبلون منه شيئًا من العلم، أفتونا مأجورين؟
الجوابلا بأس أن يفعل هذا تأليفًا للقلوب، لكن يتدرج بهم بمعنى: أنه يلقي عليهم الدروس التي تبين أن هذا ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، حتى يطمئنوا ويقبلوا.
يقنت للتأليف، لكن -كما قلت لك- يمهد لكونه بدعة، ولا يأتيهم بذلك مباشرة، يلقي دروسًا حول هذا الموضوع حتى يتبين لهم ويقول: لست على مذهب فلان ولا فلان، هذه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه قنت شهرًا يدعو على قوم وتركه، وقنت يدعو لقوم آخرين حتى نجاهم الله وترك القنوت.
وسبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.