فهرس الكتاب

الصفحة 5934 من 6569

السؤالهل خروج الدم عن طريق الرعاف أو الجرح من الجسم ينقض الوضوء؟

الجوابلا، كل ما خرج من البدن لا ينقض الوضوء إلا البول والغائط، أما الدم والقيء والقيح وما يسميه النساء بالطهر الذي يسيل من فرج المرأة دائمًا، حتى إن بعض العلماء قال: سلس البول فلا ينقض الوضوء أيضًا، إذا تطهر الإنسان أول مرة فإنه لا ينتقض وضوءه ما لم يحدث بحدث آخر، وعلل ذلك بأنه لا يستفيد من الوضوء، إذ أن الحدث دائم فلا فائدة من الوضوء، نعم لو انتقض وضوءه من ريح مثلًا وفيه سلس بول فهنا يجب أن يتوضأ، وهذا القول ليس ببعيد من الصواب، وكنت بالأول أرى أنه ينقض الوضوء وأنه لا يجوز أن يتوضأ الإنسان للصلاة إلا بعد دخول وقتها لكن بعد أن راجعت كلام العلماء واختلافهم، وقوة تعليل من علل بأن هذا الوضوء لا فائدة منه إذ أن الحدث دائم تراجعت عن قولي الأول، وهذا القول أرفق بالناس بلا شك، ولا سيما بالنسبة للنساء اللاتي يخرج منهن هذا السائل الدائم، ولا سيما في أيام الحج والعمرة عندما تذهب المرأة مثلًا إلى المسجد من بعد المغرب لتصلي صلاة العشاء، إذا قلنا بانتقاض الوضوء، يعني لابد أن تبتدئ الوضوء بعد دخول الوقت، فصار في هذا مشقة عظيمة، لا سيما في أيام الزحام، شيء فيه مشقة على المسلمين، والدليل فيه ليس بواضح، وقد قال الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} [البقرة:185] وقال: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78] .

والظاهر أيضًا أن الذي يصيب النساء هو الذي يصيب النساء السابقات، ولم يبلغ أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر النساء أن تتوضأ لوقت كل صلاة، غاية ما هنالك المستحاضة على خلاف في هذا؛ فإن مسلمًا رحمه الله أشار إلى أن قوله: توضئي لكل صلاة لم يصح، ولذلك حذفها عمدًا من حديثه، المهم الشيء المعتاد لا ينقض إلا البول والغائط فقط والريح لأنه ثبت به الحديث.

السائل: خروج الفاحش النجس ما المقصود به؟ الشيخ: لا يضر، والفاحش النجس: هو الدم والقيء، والصحيح أن دم الإنسان وقيء الإنسان طاهر، لأنه لا يوجد دليل على النجاسة، كثرةً وقلةً، ما دام أنه لا يوجد دليل فالأصل الطهارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت