فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 6569

تفسير قوله تعالى:(ألم يجدك يتيمًا فآوى)

ثم بين الله سبحانه وتعالى نعمه السابقة عليه حتى يستدل بها على النعم اللاحقة، فقال: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى} [الضحى:6] والاستفهام هنا للتقرير، أي: قد وجدك الله تعالى يتيمًا فآواك يتيمًا من الأب ويتيمًا من الأم، فإن أباه توفي قبل أن يولد، وأمه توفيت قبل أن تتم إرضاعه، ولكن الله تعالى تكفل به ويسر له من يقوم بتربيته والدفاع عنه حتى وصل إلى الغاية التي أرادها الله عز وجل.

وقوله: (يتيمًا فآوى) ولم يقل: (فآواك) لسببين: الأول: سبب لفظي.

الثاني: سبب معنوي.

أما السبب اللفظي: فلأجل أن تتوافق رءوس الآيات من أول السورة.

وأما السبب المعنوي: فإنه لو قال: (فآواك) اختص الإيواء به صلى الله عليه وعلى آله وسلم،والأمر أوسع من ذلك، فإن الله تعالى آواه وآوى به، آوى به المؤمنين فنصرهم وأيدهم ودفع عنهم بل دافع عنهم سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت