فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 6569

تفسير قوله تعالى:(وأما من خفت موازينه فأمه هاوية)

قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} [القارعة:8-9] ومن خفت موازينه إما أنه الكافر الذي ليس له أي حسنة؛ لأن حسنات الكافر يجازى بها في الدنيا ولا تنفعه في الآخرة، أو أنه مسلم لكنه مسرف على نفسه وسيئاته أكثر {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} (أم) هنا بمعنى مقصود، أي: الذي يقصده الهاوية، والهاوية من أسماء النار، يعني: أنه مآله إلى نار جهنم والعياذ بالله، وقيل: إن المراد بالأم هنا أم الدماغ، والمعنى: أنه يلقى في النار على أم رأسه نسأل الله السلامة، وإذا كانت الآية تحتمل معنيين لا يترجح أحدهما على الآخر، ولا يتنافيان؛ فإنه يؤخذ بالمعنيين جميعًا، فيقال: يرمى في النار على أم رأسه، وأيضًا: ليس له مأوىً ولا مقصد إلا النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت