فهرس الكتاب

الصفحة 6463 من 6569

السؤالعندما يصطف المأمومون للصلاة تكون الجهة التي على الشمال ترجح على التي على اليمين أو العكس، هل يشرع للإمام أن يوجههم إلى تعديل الكفتين؟

الجوابيسأل يقول: إذا كان الصف عن يمين الإمام أكثر عن يساره أو بالعكس، فهل يشرع للإمام أن يقول للزائد: تعالوا إلى هذا الناقص؟ أقول: نعم.

لأن المشروع أن يكون الإمام متوسطًا، والدليل على هذا: أنه ثبت في صحيح مسلم وغيره أن المأمومين إذا كانوا ثلاثة في أول الأمر يكون وسطهم، ثم نسخ وصار الثلاثة يكون الإمام أمامهم.

ووجه الدلالة: أنهم لا يكونون عن يمينه -يعني: الاثنين عن يمينه ولا عن يساره- بل يكون هو بينهم.

وأيضًا: هو إمام وهو مأمور بالعدل، وليس من العدل أن يكون أحد الجانبين بعيدًا والآخر قريبًا.

وأيضًا: لم يقل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أكمل الأيمن فالأيمن، ولو كان الأيمن أكثر مطلقًا لقال: أكملوا الأيمن فالأيمن كما قال في الصف الأول: أكملوا الأول فالأول.

وأيضًا: نظرة الناس مثلًا: لو فرضنا أن أحدًا خلف الإمام والباقين كلهم على اليمين وليس عن الشمال أحد، هذا المنظر ينافي أن يكون هناك إمام حقيقة؛ لأنه متطرف.

هذه هي المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت