فهرس الكتاب

الصفحة 5744 من 6569

بيان حال حديث:(الماء طهور لا ينجسه شيء)

السؤالحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه ابن ماجة: (الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه) ما حكم الحديث من ناحية التصحيح والتضعيف, وترتيب العلماء عليه بعض القواعد؟

الجوابهو حديث ضعيف من حيث السند, لكنه صحيح من حيث المعنى, فالماء طهور, كل ماء نزل من السماء فهو طهور، كما قال الله عز وجل: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان:48] وكل ماء نبع من الأرض فهو طهور، لأن الماء النابع من الأرض هو الماء النازل من السماء, كما قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ} [الزمر:21] فإذا كان الأصل في المياه النازلة من السماء أو النابعة من الأرض الطهارة, فإنه لا يمكن أن تنتقل عن هذا الأصل إلا بما يغيرها, فإذا تغيرت بالنجاسة صارت نجسة.

فالحديث سنده ضعيف ومعناه صحيح, وهذا يؤدي إلى قاعدة أحب أن تفهموها: أحيانًا يكون السند صحيحًا والمتن ضعيفًا منكرًا, فلا يجوز أن نعتمد على ظاهر السند, ومن ثم قال أهل العلم في الصحيح: إنه ما رواه عدل تام الضبط بسند متصل -هذه ثلاثة كلها تتعلق بالسند, إما بالرجال وإما بالسلسلة- وسلم من الشذوذ -وهو: مخالفة الأحاديث الصحيحة- والعلة القادحة, فأحيانًا يكون السند ظاهره صحيحًا, لكن المتن منكر فلا يعول عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت