قال تعالى: {وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} [النجم:32] وهذه النشأة الثانية (أجنة) : جمع جنين وهو الحمل، وسمي الحمل جنينًا؛ لأنه مستتر (إذ أنتم أجنة) أي: مستترين في بطون أمهاتكم، من حين كان الإنسان نطفة ومن النطفة يخلق، وهذا معنى قوله: {ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ} [المؤمنون:13] فمن حين ما يكون نطفة يكون جنينًا، ثم يتطور أربعة أطوار.
أولًا: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة مخلقة وغير مخلقة، ثم أنشأناه خلقًا آخر، الطور الأخير الذي فيه تحل الروح.
إذًا هو عالمٌ بنا حين النشأة الأولى وحين النشأة الثانية في بطون أمهاتنا.