فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 6569

حكم من فعل محظورًا جاهلًا أو ناسيًا أو مكرهًا

هذه المحظورات لها جزاء وفدية معروفة عند الفقهاء، ولكن الذي يهمنا هو أن نعلم أن هذه المحظورات إذا فعلها الإنسان ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا فلا شيء عليه، لا إثم، ولا فساد نسك، ولا جزية، ولا فدية، إذا فعل الإنسان ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا فلا شيء عليه.

فلو أن إنسانًا نسي وغطى رأسه فلا شيء عليه؛ لكن إذا ذكر يجب أن يزيل الغطاء عن رأسه.

ولو تطيب ناسيًا ثم ذكر فلا شيء عليه؛ لكن يجب عليه أن يغسل الطيب.

ولو باشر زوجته ناسيًا فلا شيء عليه، ولو جامعها ناسيًا فلا شيء عليه، ولو أكره رجلٌ زوجتَه وهي محرمة فجامَعها فلا شيء عليها.

المهم أن القاعدة الأساسية في الشريعة الإسلامية: أن من فعل المحظورات ناسيًا أو مكرهًا فلا شيء عليه، الدليل: قوله تعالى: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286] ، (فقال الله تعالى: قد فعلت) .

وقال تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب:5] .

وقال تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل:106] .

وإذا كان الإكراه على الكفر وهو أعظم الذنوب حكمه مرفوع على العبد، فما دونه من باب أولى.

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه) .

هذه لمحة موجزة عن الحج وواجباته، وأركانه، ومحظوراته، ومن أراد التوسع في ذلك فالحمد لله الكتب موجودة، والمناسك الصغيرة موجودة، فليرجع إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت