السؤالذكر الله عز وجل في القرآن الكريم قوله تعالى: {كَذَّبَ أَصْحَابُ لْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ} [الشعراء:176] ، وقال تعالى في آية أخرى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} [العنكبوت:36] فهل مدين هم أصحاب الأيكة؟
الجوابأصحاب الأيكة ليسوا من قوم شعيب، ولهذا قال في قومه: (أخاهم) وقال في هؤلاء: {كَذَّبَ أَصْحَابُ لْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ} [الشعراء:176] لكنهم قومٌ كلف الله شعيبًا أن يذهب إليهم، فذهب إليهم بأمر الله، ومن ثم نعرف ضلال من قال: إن قوله: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} [العنكبوت:36] أن هؤلاء إخوة له في الإنسانية، وأن الأخوة الإنسانية الشاملة لكل إنسان، فالكافر على تقدير قول هؤلاء يكون أخًا لنا، وهذا لا شك أنه خطأٌ عظيم، بل هي أخوة النسب؛ لأنهم قومه فهم إخوانه، ولا يمكن أن نقول: إن بني آدم إخوة في الإنسانية أبدًا؛ لأنه لا ولاية ولا إخوة بين المؤمن والكافر.