فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 6569

حكم إمامة من به حَدَث دائم

السؤالما رأيكم في إمامة من به حَدَث دائم؟

الجوابالذي نرى أن إمامة من به حدث دائم صحيحة، وأنه يصح أن يكون إمامًا لمن ليس حدثه دائم، وذلك لعموم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) ، وما دام هذا الرجل تصح صلاته، وهي مقبولة عند الله فتصح صلاته لغيره أيضًا، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أجاز للناس أن يصلوا خلف من لا يستطيع القيام وهو ركن في الفريضة، بل أمرهم أن يجلسوا تبعًا لإمامهم فكذلك هذا.

فالصحيح أن القاعدة التي تؤيدها الأدلة الشرعية فيما نرى: أن كل من صحت صلاته صحت إمامته، حتى الفاسق حالق اللحية، وشارب الدخان، تصح إمامته، والذي يغتاب الناس تصح إمامته، فهذه القاعدة هي التي نرى أن الأدلة الشرعية تدل عليها، ولا يستثنى من ذلك إلا ما استثناه الشرع، كإمامة المرأة للرجال، فإن كون المرأة إمامًا للرجال حرام ولا تصح، وتفسد الصلاة، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) فإذا ولينا أمرنا في الصلاة امرأة فلا فلاح لنا، إذًا فالقاعدة هي: كل من صحت صلاته صحت إمامته، إلا ما دل الشرع على منعه كإمامة المرأة للرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت