السائل: فضيلة الشيخ! يوجد بجوار منزلنا قبر فقام الوالد بإبعاد الحجر الذي على القبر وبعد فترة دفن هذا القبر بتراب، وبعد فترة وضع سمنت على القبر ثم وضع خزان ماء، هل الوالد عليه إثم في هذا الأمر، وإذا كان آثمًا فما هو العمل؟ الشيخ: الواجب على أبيك لما رأى القبر أن يتصل بالمسئولين على المقابر كالبلديات مثلًا ويخبرهم بذلك، هل ينقل الميت إلى مكان آخر أم ماذا يعمل؟ وهذا الواجب قائم الآن، يجب على أبيك أن يبلغ الجهات المسئولة بما صنع حتى يقرب ما تقتضيه الشريعة وذلك لأن الميت له حرمة، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (كسر عظم الميت ككسره حيًا) ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يوطأ على القبر لأن صاحب القبر له حرمة.
وخلاصة الأمر أني أقول: بلغ الوالد أنه يجب عليه أن يبلغ المسئولين عن هذه المسألة.
السائل: ما هي الشروط اللازمة لنقل قبر؟ الشيخ: هذه تأتي إذا نظر القاضي إذا رأى من الضرورة أن ينقل إلى المقبرة فالأمر سهل تجمع العظام وتدفن في قبر في المقبرة، لأن هذا أبلغ في حمايتهم، ولئلا يظن أحد في المستقبل أن له مقامًا عند الله عز وجل فيتبركون به أو ما أشبه ذلك.
السائل: وهل هو آثم فيما فعل؟ الشيخ: لا شك أنه آثم.
السائل: هل عليه كفارة أو شيء؟ الشيخ: أنا ما عندي إلا ما قلت لك، يبلغ الجهات المسئولة وينتهي الأمر.