فهرس الكتاب

الصفحة 5692 من 6569

السؤالرجل كثير الحلف، لا يملك نفسه بل دائمًا يحلف في كل شيء، فهل في حقه إذا حلف هل يبدأ بالفعل الذي حلف من أجله، أم يبدأ بالكفارة؟

الجوابأولًا كثير الحلف لا بد أن نقول: هل هذا يجري على لسانه بغير قصد؟ فإذا كان بغير قصد فليس عليه كفارة؛ لأن هذا من لغو اليمين، وقد الله تعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ} [المائدة:89] .

وأما إذا كان عن قصد فإننا ننهاه عن هذا؛ لأن الله قال: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة:89] وقد قال بعض المفسرين: إن معناها: لا تكثروا الحلف.

وقد أشار الله تعالى إلى كراهة ذلك في قوله: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ} [القلم:10] أي: كثير الحلف، ولكن عليه أن يُكَفِّرْ، فإن كان المحلوف عليه شيئًا واحدًا والأيمان متكررة فعليه كفارة واحدة، وإذا كان المحلوف عليه متعددًا والأيمان متعددة فعليه لكل فعلٍ كفارة، وله أن يفعل قبل أن يُكَفِّر، وله أن يُكَفِّر قبل أن يفعل، فإن كَفَّرَ قبل أن يفعل سميت هذه الكفارة تحله، وإن فعل ثم كفر فهي كفارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت