تفسير قوله تعالى: (قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد)
قال تعالى: {قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ} [ق:27] :- هو يدَّعي أن قرينه هو الذي أطغاه، وهو الذي صده عن سبيل الله، فيقول قرينه: {رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ} ما أمرته أن يكفر ولا أن يكون عنيدًا، ولا أن يكون معتديًا، ولا أن يكون مريبًا، ولا أن يكون مشركًا مع الله أحدًا، ما فعلتُ هذا.
{وَلَكِنْ كَانَ} أي: هذا الكافر، {فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ} عن الحق، حينئذ لدينا خصمان: - الكافر العنيد.
-والقرين.
الكافر العنيد يدعي أن القرين هو الذي أغواه وأطغاه، والقرين ينكر ذلك.