فهرس الكتاب

الصفحة 3318 من 6569

ومن حكمة الله عز وجل أنه لما انتهى موسم فرض الصيام بانتهاء رمضان دخل موسم حج البيت الحرام, الذي هو ركن من أركان الإسلام أيضًا, فإن أشهر الحج تبتدئ من أول يوم من شوال, إذ أن أشهر الحج: شوال، ذو القعدة، ذو الحجة, وهذه الأشهر كلها زمن لأداء الحج سواء أكان فريضة أم تطوعًا.

وجعل الله تعالى هذه الأشهر؛ لأنه قد يحتاج الناس إليها كما لو كانوا في بلاد بعيدة وكانت المواصلات صعبة, فإن هذه المدة هي التي تكفي غالبًا إلى الوصول إلى البيت, ولهذا كان الناس فيما سبق يتأهبون للحج من دخول شهر شوال, أما الآن والحمد لله وقد سهلت المواصلات فإنهم ربما لا يتهيئون ولا يستعدون إلا في زمنٍ متأخر, ولا نعلم فلعل يومًا من الأيام أن يحتاج الناس إلى ما كانوا يحتاجون إليه من قبل من الإبل والبغال والحمير, فلا ندري هل الأمور تبقى على ما هي عليه الآن أم تختلف، الأمر كله بيد الله عز وجل! فالإنسان متقلب دائمًا بين مواسم الخير, صوم وحج ثم يأتي بعد ذلك شهر محرم، وهكذا أبدًا، فلله الحمد على هذه النعمة, ونسأل الله أن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت