السؤالما هو تعريف البدعة؟ وهل ما خالف الكتاب والسنة يسمى بدعة حسنة؛ لأن شيخ الإسلام يقول: ما خالف الكتاب فهو بدعة، وما لم يعلم أنه خالف فقد لا يسمى بدعة؛ لأننا نجد بعض الجماعات يغلون مثلًا في الأذكار، يعني: في أذكار معينة -مثلًا- في الصباح أو في السماء فيزيدون في هذه الأذكار، فهل هذه تسمى بدعة؟
الجوابضابط البدعة -بارك الله فيك-: أن يتعبد الإنسان لله بما لم يشرعه الله، هذا الضابط، لا أن يفعل ما لم يشرعه الله، أن يتعبد، فالبدعة تتعلق بالعبادة، وإنما غير العبادة فما لها تعلق بها، فإذا تعبد الإنسان لله بما لم يشرعه من عقيدة أو قول أو فعل قلنا: هذه بدعة، أما إذا كان من الأمور غير التعبدية فابتدع ما شئت، ولا أحد يقول: هذه بدعة، ولهذا الآن عندنا ابتداعات كثيرة في الأمور العادية أليس كذلك؟ نكتب بالكمبيوتر الآن وبالآلات الكاتبة، ونسجل في المسجل، وهذا ليس معروفًا في عهد الصحابة، لكن هذا ليس تعبدًا، ولكن من الأمور العادية والوسائل.
أما التعبد لله مثل الذين يتعبدون لله تعالى بتنزيهه عن صفاته التي وصف الله بها نفسه هؤلاء مبتدعة، يتعبدون لله تعالى بإثبات المثيل له فيقولون: نحن نؤمن بالصفات على أنها مماثلة لصفاتنا هؤلاء مبتدعة أيضًا.
فالضابط في البدعة إذًا ما هو؟ (التعبد لله بما لم يشرعه الله من عقيدة أو قول أو عمل، سواء كان في أصل العبادة أو في كيفيتها) فلو صلى أناس جماعة ثم قالوا: سنذكر الله عز وجل بأذكار الصلوات جميعًا، نقول جميعًا: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، قلنا: هذه بدعة، بدعة بماذا بأصل العبادة أو بكيفيتها؟ بكيفيتها.