فهرس الكتاب

الصفحة 3121 من 6569

عدم جواز أخذ شهادة الغير ليعطى بها كتبًا

السؤالما رأيكم فيمن يأخذ شهادة الغير ليذهب إلى دار الإفتاء ليأخذ بها كتبًا باسم صاحب هذه الشهادة بعد موافقته؟

الجوابأسألك هل هذا من الصدق أم من الكذب؟ السائل: من الكذب.

الشيخ: الكذب يسأل عنه حلال أم حرام؟! السائل: وجدنا كثيرًا من الشباب يفعلون هذا الشيء وأخذوا كتبًا.

الشيخ: الله يتوب علينا وعليهم, هؤلاء الحقيقة هدموا مصرًا وعمروا قصرًا, أولًا في هذا كذب, والكذب حرام, ثانيًا: فيها خيانة وخديعة للجهة المسئولة, ثالثًا: فيها أخذ للكتب بغير حق, فالواجب على الإنسان أن يكون صريحًا, انظر الآن المنافقين لما رجع الرسول صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك ماذا صنعوا؟ جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعتذرون, ويحلفون بالله, فقال الله تعالى: {فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ} [التوبة:95] والذين صدقوا وصرحوا بأنهم ما لهم عذر أبقى الله ذكرهم إلى يوم القيامة, أنزل فيهم كتابًا يتلى, فهؤلاء الإخوة في الواقع الذين يقولون: نحن نريد أن نتعلم، نقول: لا يمكن أن يستجلب رزق الله بمعاصيه إطلاقًا, اتقوا الله واصدقوا ييسر لكم الأمر, لأن الصدق من التقوى, وقد قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق:4] .

فلا يحل لهؤلاء أن يأخذوا بطاقة طالب علم ليتوصلوا بها إلى أخذ الكتب, ولا يجوز لطالب العلم أن يعطيهم أيضًا بطاقته ليأخذوا بها كتبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت