فهرس الكتاب

الصفحة 4079 من 6569

واعلم أن رد التحية واجب؛ لقول الله تبارك وتعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء:86] فقال: إذا حييتم ولم يذكر من يحيينا، فيشمل أي إنسان يحيينا فإننا نحييه، نرد عليه أحسن من تحيته أو مثلها، كما قال تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء:86] فبدأ بالأحسن؛ لأنه هو الأفضل (أو ردوها) أي: ردوا مثلها، ويشمل هذا ما إذا سلم علينا أحد من اليهود، أو النصارى، أو البوذيين أو غيرهم نرد عليهم، لكننا لا نبدأ اليهود والنصارى بالسلام لنهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك.

ثم إن السلام يقال هكذا: السلام عليكم، هذا هو المشروع، وأما أهلًا وسهلًا ومرحبًا وكيف حالك؛ وما أشبهها فهذا ليس بمشروع، المشروع أن تبدأ أولًا بالسلام، ولهذا كان في حديث المعراج حين كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر بالأنبياء فيسلم عليهم قال: فرد عليه السلام وقال: مرحبًا بالنبي الصالح، فابدأ أولًا بقولك: السلام عليكم،

الجوابيكون مثل ذلك وأحسن، يقول: عليكم السلام، أو وعليكم السلام ورحمة الله، أو عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، كل هذا من المشروع.

نرى كثيرًا من الناس إذا سلم عليه، يقول: أهلًا وسهلًا، أو يقول مرحبًا بأبي فلان، وهذا لا يجزئ، يعني لو قال: أهلًا وسهلًا مدى الدهر فإنه لا يجزئ؛ لأن الله يقول: {فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء:86] ومعلوم أن الذي يقول: السلام عليك يدعو لك بالسلام من كل نقص ومن كل عاهة، ومن كل مرض في القلب أو البدن، ولا يكفي أن يقول: مرحبًا وأهلًا، بل لابد أن تقول: عليك السلام، أو وعليكم السلام، وإن زدت ورحمة الله وبركاته كان أحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت